ابراهيم رفعت باشا
49
مرآة الحرمين
ومن فكاهات الحجاج عند رمى الجمرات أن بعضهم كان يرمى الحصيات السبع دفعة واحدة ويخاطب إبليس بلفظة « يلعن دينك » وبعضهم كان يرمى حصاة حصاة ويقول العبارة السابقة عقب كل واحدة أو يقول « في عين دينك » وبعض الحجاج لا يكتفى بالحصيات الصغيرة بل يأتي بأحجار كبيرة ويرمى بها الجمرة ( العمود القائم ) بل لا يرتاح له بال إلا إذا هدم جزءا من البناء ، ومنهم من يقف على البناء ويرمى ومنهم من يلصق به جسده ويرمى ؛ وقد كان من الضباط الذين معنا « اليوزباشى » عبد الوهاب حبيب أفندي فلما جاء وقت رمى جمرة العقبة أخذ عساكر الحرس ورجموا إبليس ( الجمرة ) دفعة واحدة بهيئة هجوم على عدوّ وانتقام منه . الاحتفال بتلاوة الفرمان السلطاني في يوم 11 ذي الحجة ونحن بمنى احتفل بتلاوة الفرمان السلطاني ودعا الشريف لذلك أميري المحملين المصري والشامي وأمين الصرة والضباط وكبار رجال الدولة والحجاج ، وكان الاحتفال بسرادق الشريف الذي اصطفت أمامه حرس كل من الشريف والوالي بموسيقاهم وموسيقى محملنا شاركتهم ، وانتشرت الجموع الكثيرة من الحجاج المختلفى الأجناس حول السرادق وكان يتقدّم الحرس على جواد حامل الفرمان السلطاني وآخرون يحملون خلعا معتادا حضورها من الإستانة سنويا ( الرسم 46 ) وكان للشريف في وسط السرادق مكان خاص وعلى يمينه : ( 1 ) فرمان فرما ابن عمّ شاه العجم وصهره ؛ ( 2 ) الشريف على باشا ؛ ( 3 ) الشريف محمد ناصر غالب باشا ؛ ( 4 ) بقية الأشراف ؛ ( 5 ) قاضى مكة والعلماء والأعيان ؛ ( 6 ) ضباط المحمل المصري وعلى يسار الشريف : ( 1 ) المشير أحمد باشا راتب والى الحجاز وكان بحالة خضوغ وخنوع لا تليق برتبة مشير ؛ ( 2 ) سلطان المكلة والشحر عوض بن عمر القعيطى ؛ ( 3 ) نجله عمر بن عوض القعيطى ؛ ( 4 ) حفيده محمد بن غالب ؛ ( 5 ) أمير وأمين وموظفو المحمل الشامي ؛ ( 6 ) أمير وأمين وموظفو المحمل المصري ؛ ( 7 ) موظفو مكة وكبار الضباط . وبعد جلوس هؤلاء بالترتيب السابق خرج عليهم الشريف في زينته